محمد جواد مغنية
201
في ظلال نهج البلاغة
ما دواؤكم ما طبّكم القوم رجال أمثالكم . أقوالا بغير عمس وغفلة من غير ورع ، وطمعا في غير حقّ . اللغة : أهواؤهم : آراؤهم وميولهم . والصم : جمع الأصم وهو الأطرش ، والمراد به هنا الحجر . والصلاب : جمع الصلب - بضم الصاد - أي الشديد . وكيت وكيت : كذا وكذا كناية عن الحديث ، ولا تستعملان إلا مكرريين ، ومثلهما ذيت وذيت . وحيدي حياد : تنحي عنا أيتها الحرب . وقاساكم : أخذكم بالقسوة والشدة . وأعاليل : جمع اعلولة ، وتشعر بكذب التعليل . وأضاليل : جمع اضلولة . والمطول : مبالغة في المطل أي التسويف بوعد الوفاء . والأخيب : الخاسر . والأفوق : السهم الذي كسر طرفه . والناصل ما لا نصل فيه ، والنصل : حديدة السهم والرمح والسيف . الإعراب : كيت وكيت مبنية لأنها حالة محل الجملة ، ولا محل لها من الإعراب لشبهها باسم الفعل ، ومثلها حيدي حياد ، وقيل : هي اسم فعل على سبيل الاحتمال . أعاليل خبر لمبتدأ محذوف أي أقوالكم أعاليل ، وبأضاليل متعلق بأعاليل . ودفاع منصوب بنزع الخافض أي كدفاع . وما بالكم مبتدأ وخبر ، ومثله ما بعده . وقولا نصب على المصدرية ومثله ما بعده . المعنى : ( كلامكم يوهي الصم الصلاب ، وفعلكم يطمع فيكم الأعداء ) . . شجاعة وبطولة في المظاهر والأقوال ، وضعف وخور في القلوب والأفعال . . ( تقولون في المجالس : كيت وكيت ، فإذا جاء القتال قلتم : حيدي حياد ) . هذا بيان وتفسير لما قبله ، وتوكيد ما هم عليه من مخالفة القول للفعل ، وأكثر الناس